الصيمري

151

تلخيص الخلاف وخلاصة الاختلاف

فإن لم يكن له يمين قطعت يساره عندنا ، فإن لم يكن له يسار قطعت رجله اليمنى فإن لم يكن قطعت رجله اليسرى . وقال جميع الفقهاء : ان لم يكن له يمين سقط القصاص . وقال شريك : يقطع اليمنى باليمنى ، فإن لم يكن قطعت اليسرى ويقطع اليسرى باليسرى ، فإن لم يكن قطعت اليمنى . والمشهور مذهب الشيخ ، واختار ابن إدريس مذهب شريك ، وهو الانتقال إلى الدية مع فقد اليدين معا ، ومع وجود أحدهما يؤخذ بالأخرى وإن خالفت مع تعذر المماثلة . والمعتمد مذهب الشيخ ، وهو اختيار نجم الدين ، والعلامة في القواعد ( 1 ) والإرشاد والتحرير ( 2 ) ، عملا برواية حبيب السجستاني ، واستدل الشيخ بإجماع الفرقة وأخبارهم . مسألة - 57 - قال الشيخ : إذا قطع يدا كاملة الأصابع ويده ناقصة إصبعا ، فالمجني عليه بالخيار بين العفو على مال فله نصف الدية ، وبين أن يقبض في اليد الناقصة ويأخذ دية الإصبع ، وبه قال الشافعي . وقال أبو حنيفة : ان اختار أن يقطع اليد الناقصة ، فليس له أن يأخذ دية الإصبع المفقودة . والمعتمد قول الشيخ ، واستدل بإجماع الفرقة . مسألة - 58 - قال الشيخ : لا يؤخذ الصحيحة بالشلاء ، وبه قال جميع الفقهاء وقال داود : له أخذ الصحيحة بالشلاء . والمعتمد قول الشيخ ، واستدل بإجماع الفرقة .

--> ( 1 ) قواعد الأحكام 2 / 304 . ( 2 ) تحرير الأحكام 2 / 257 .