الصيمري

141

تلخيص الخلاف وخلاصة الاختلاف

ووجه الاشكال منه أنه إذا اجتمع السبب والمباشر كان الضمان على المباشر ، ومن أن المباشرة ضعفت بالغرور ، وعلى احتمال عدم القصاص هل تجب الدية ؟ يحتمل ذلك ، وهو ظاهر الشهيد في شرح الإرشاد ، ويحتمل العدم لعدم السبب الحقيقي ، والأصل براءة الذمة . ولا بأس بوجوب الدية دون القصاص . أما سقوط القصاص ، فلحصول الشبهة بمباشرة الأكل . وأما وجوب الدية ، فلوجود السبب مع غرور الأكل . مسألة - 33 - قال الشيخ : إذا قتل مرتد نصرانيا له ذمة أو عهد ، فان رجع إلى الإسلام فإنه لا يقاد به ، وإن لم يرجع قيد به . وللشافعي قولان : أحدهما عليه القود ، وهو اختيار أبي حامد ، سواء رجع إلى الإسلام أو لم يرجع . والمعتمد قول الشيخ ، وهو اختيار نجم الدين ، والعلامة في الإرشاد والتحرير ( 1 ) لان الكفر كالملة الواحدة . مسألة - 34 - قال الشيخ : إذا قتل نصراني مرتدا وجب عليه القود ، وليس للشافعي فيه نص ، ولأصحابه ثلاثة أوجه : أحدها لا قود ولا دية ، وبه قال إسحاق ، ومنهم من قال : عليه القود فان عفى فعليه الدية . وقال أبو الطيب بن سلمة : عليه القود فان عفى فلا دية . والمعتمد وجوب القود ، والدية لا تثبت الا صلحا ، وذلك في كل موضع تجب فيه القود . مسألة - 35 - قال الشيخ : إذا زنى وهو محصن ، فقد وجب قتله وصار مباح الدم ، وعلى الإمام قتله ، فان قتله رجل من المسلمين فلا قود . وللشافعي قولان : أحدهما وهو المذهب مثل قولنا ، وقال بعض أصحابه :

--> ( 1 ) تحرير الأحكام 2 / 248 .