الصيمري
132
تلخيص الخلاف وخلاصة الاختلاف
والحرتين ، والحر والحرة ، والعبدين والأمتين ، والعبد والأمة ، والكافرين والكافرتين والكافر والكافرة ، ويقطع أيضا الناقص بالكامل ، ولا يقطع الكامل بالناقص ، وكل شخصين لا يجرى بينهما القصاص في النفس لا يجري في الطرف ، كالحر بالعبد والمسلم والكافر طردا وعكسا ، وبه قال الشافعي الا أن عندنا إذا اقتص للحرة من الحر في الأطراف ردت فاضل الدية . وقال أبو حنيفة : الاعتبار في الأطراف بالتساوي في الديات ، فان تساويا في الدية جرى بينهما القصاص في الأطراف ، كالحرين المسلمين والكافرين والكافر والمسلم ، فإن الدية عنده واحدة ، والكافرتين والمسلمتين والكافرة والمسلمة ، وإن اختلفا في الدية سقط القصاص بينهما في الأطراف كالرجل والمرأة ، وكذا لا يقطع العبد بالحر عنده ، لان قيمته قيمة العبد لا يدرى كم هي ولا يتفقان أبدا في الدية والقيمة ، ولا يقطع عبد بعبد ، لأن القيمة لا يتفقان فيها حقيقة ، وإنما هو تقريب ، فعنده أن أطراف العبد لا تؤخذ قودا بحال . والكلام معه في فصلين ، هل يجري القصاص بين الرجل والمرأة فيما دون النفس ؟ وهل يجب القصاص على العبد فيما دون النفس أم لا ؟ والمعتمد قول الشيخ ، واستدل بإجماع الفرقة وأخبارهم . مسألة - 14 - قال الشيخ : إذا قتل جماعة واحدا قتلوا به بشرطين : أحدهما أن يكون كل واحد منهم مكافئا له ، بحيث لو انفرد بقتله قتل ، وهو أن لا يكون فيهم مسلم يشارك للكفار في قتل كافر ولا والد مشارك غيره في قتل ولده . والثاني أن يكون جناية كل واحد لو انفردت حصل بها التلف ، وبه قال مالك وأبو حنيفة وأصحابه والشافعي وأحمد . الا أن عندنا لا يقتلون بواحد الا مع رد دية ما زاد عن واحد ، ومتى أراد أولياء المقتول قتل واحد منهم ، كان لهم ذلك ورد الباقون على أولياء المقتول قودا ما