الصيمري

13

تلخيص الخلاف وخلاصة الاختلاف

والمعتمد بطلان الخلع ، فان اتبع بالطلاق وقع رجعيا . مسألة - 22 - قال الشيخ : إذا كان الخلع بلفظ المبارات أو بلفظ الخلع ملك عليها البذل ، فإن كان قبل الدخول فلها نصف الصداق ، وإن كان بعد الدخول استقر المسمى ، فإن كان قبل الإقباض وكان قبل الدخول وجب عليه اقباض النصف وإن كان بعد الدخول وجب عليه اقباض الجميع ، وإن كان بعد الإقباض ردت عليه النصف إن كان قبل الدخول ولا يرد شيئا بعده هذا كلام الشافعي ، وبه قال محمد بن الحسن . وقال أبو حنيفة : عليه المسمى في الخلع ، ويبرء كل واحد منهما من حقوق الزوجية من الأموال ، فإن كان قبل الدخول وكان قبل القبض بريء الزوج من جميع المهر ، وإن كان بعد القبض لم يرد عليه شيئا ، وإن كان بعد الدخول وقبل الإقباض بريء ولا يجب عليه إقباض شيء بحال . أما ما عدا هذا من الديون ، فهل يبرئ كل منهما ؟ فيه روايتان : روى محمد عن أبي حنيفة أنه يبرئ ، والمشهور أنه لا يبرئ ، ولا فرق بين أن يقع ذلك منهما بعوض أو بغير عوض ، قالوا : فإن كان بغير عوض ولم ينو الطلاق لم يبرئ كل واحد منهما من شيء بحال . وقال أبو يوسف بقول أبي حنيفة إن كان بلفظ المبارات ، وبقول الشافعي إذا كان بلفظ الخلع . قال الشيخ : والذي نقوله إن مذهبنا أنه إذا كان الطلاق بلفظ الخلع يجب العوض ، وهو ما يستقر عليه عقد الخلع كائنا ما كان ، قليلا كان أو كثيرا ، وإذا كان بلفظ المبارات استقر العوض إذا كان دون المهر ، وإن كان مثل المهر أو أكثر منه لا يصح ، واستحقاق الصداق فعلى ما مضى ، فإن كان قبل الدخول فنصفه ، وإن كان بعده فالجميع ، ويقاص ذلك من الذي يقع عليه عقد الخلع والمبارات .