الصيمري
124
تلخيص الخلاف وخلاصة الاختلاف
فالأم أحق ، وإن كانت الأم متنقلة ، فان انتقلت من قرية إلى قرية فهي أحق به ، وإن انتقلت من بلد إلى قرية فالأب أحق به ، لأن في السواد يسقط تعليمه وتخريجه . ولو قيل : المقيم أحق من المسافر لكان وجها لأن الحضانة إرفاق في حق الصبي والسفر مشتمل على المشاق ، فلا يحصل معه الإرفاق ، فإذا عاد المسافر عاد حقه . مسألة - 36 - قال الشيخ : إذا تزوجت الأم سقط حقها من الحضانة ، وبه قال أبو حنيفة ومالك والشافعي . وقال الحسن البصري : لا يسقط . والمعتمد قول الشيخ ، واستدل بإجماع الفرقة وأخبارهم . مسألة - 37 - قال الشيخ : إذا طلقها زوجها عاد حقها من الحضانة ، وبه قال الشافعي وأبو حنيفة . وقال مالك : لا يعود ، لأنه قد سقط بالتزويج . والمعتمد قول الشيخ ، وهو المشهور عند أصحابنا ، إلا ابن إدريس فإنه اختار مذهب مالك . مسألة - 38 - قال الشيخ : إذا طلقها طلقة رجعية لم يعد حقها ، وإن طلقها بائنا عاد ، وبه قال أبو حنيفة والمزني . وقال الشافعي : يعود على كل حال . والمعتمد قول الشيخ ، فان خرجت عدة الرجعية ولم يرجع استحقت الحضانة . مسألة - 39 - قال الشيخ : الأخت للأب أولى بالحضانة من الأخت للأم ، وبه قال الشافعي . وقال أبو حنيفة : الأخت من الأم أولى ، وبه قال المزني وأبو العباس بن سريج . وصاحب القواعد ( 1 ) حكم بأولوية الأخت من الأبوين ، ولم يذكر الأخت من الأب خاصة . وفي التحرير ( 2 ) حكى كلام الشيخ ساكتا عليه . وقال في المختلف :
--> ( 1 ) قواعد الأحكام 2 / 51 . ( 2 ) تحرير الأحكام 2 / 43 .