الصيمري
108
تلخيص الخلاف وخلاصة الاختلاف
كتاب الرضاع مسألة - 1 - قال الشيخ : إذا حصل الرضاع المحرم ، لم يحل للفحل نكاح أخت هذا المولود المرتضع بلبنه ، ولا لأحد من أولاده من غير المرضعة ومنها لأن إخوته وأخواته صاروا بمنزلة أولاده ، وخالف جميع الفقهاء في ذلك . واستدل الشيخ بإجماع الفرقة وطريقة الاحتياط . وقال في المبسوط : يجوز للفحل أن يتزوج بأم المرتضع وأخته وجدته . ومثله قول صاحب القواعد والتحرير ، وهو المعتمد . وكذا يجوز لأولاد هذا الفحل أن يتزوجوا بأخت أختهم من الرضاعة ، لأن للإنسان أن يتزوج بأخت أخته من النسب ، فمن الرضاعة أولى ، كما قاله ابن إدريس ، وهو المشهور بين الأصحاب . مسألة - 2 - قال الشيخ : تنشر حرمة الرضاع إلى الأم المرضعة ، والفحل صاحب اللبن يصير الفحل أبا المرتضع وأبوه جده وأخته عمته وأخوه عمه ، وكل ولد له فهم أخوه لهذا المرتضع ، وبه قال مالك وأبو حنيفة وأصحابه وأحمد والشافعي . وذهب طائفة إلى عدم انتشار الحرمة إلى الفحل ، ولا إلى آبائه ومن ينتسب إليه ، قالوا : ولهذا الفحل أن يتزوج المرضعة التي أرضعتها زوجته ، ذهب إليه