الصيمري
106
تلخيص الخلاف وخلاصة الاختلاف
والمعتمد قول الشيخ ، واستدل بإجماع الفرقة وأخبارهم . مسألة - 46 - قال الشيخ : إذا اشترى مجوسية ، فاستبرأها ثم أسلمت كفى ذلك الاستبراء . وقال الشافعي : لا يكفى . والمعتمد قول الشيخ . مسألة - 47 - قال الشيخ : العبد المأذون له في التجارة إذا استبرأ أمه ، صح الشراء بلا خلاف ، فإذا استبرأت في يد العبد جاز للمولى وطؤها ، سواء كان على العبد دين أو لم يكن إذا قضى حق الغرماء . وقال الشافعي : إذا كان على العبد دين لا يجوز وطؤها وإن قضى حق الغرماء ولا بد من استبراء ثان . والمعتمد جواز وطئها عقيب الاستبراء وإن لم يقض حق الغرماء ، لأنها مملوكته ولا يمنع المديون من وطئ مملوكته . مسألة - 48 - قال الشيخ : إذا باع جارية فظهر بها حمل ، فادعى البائع أنه منه ولم يكن أقر بوطئها عند البيع ولم يصدقه المشتري ، لا خلاف أن إقراره لا يقبل فيما يؤدي إلى فساد البيع . وهل يقبل إقراره في إلحاق النسب ؟ عندنا يقبل وللشافعي قولان ، قال في القديم والإملاء : يلحقه . وقال البويطي : لا يلحقه ، والمشهور عند أصحابنا مذهب الشيخ وتردد فيه نجم الدين في شرائعه ( 1 ) . واستشكله العلامة في قواعده من أنه إقرار لا يتصور به المشتري ، لأن الولد وأمه باقيان على ملكه ، فلا ضرر عليه بهذا الإقرار ، ومن احتمال توجه الضرر كما لو مات المقر عن غير وارث سواه ، فإنه يشترى قهرا على مالكه ليحوز الإرث ، فيحصل الضرر للمالك بذلك ، وكل إقرار يتضرر به الغير لا يجوز .
--> ( 1 ) شرائع الإسلام 3 / 38 .