الصيمري
99
تلخيص الخلاف وخلاصة الاختلاف
ولأصحاب الشافعي ثلاثة طرق ، قال أبو إسحاق المسألة على قولين عمدا كانت أو خطاء أحدهما يصح ، والآخر لا يصح ، ومنهم من قال : ان كان عمدا صح قولا واحدا ، وان كان عمدا فعلى قولين ، ومنهم من قال : ان كان خطاء بطل قولا واحدا ، وان كان عمدا فعلى قولين ، قالوا : وهذا القول هو المذهب . والمعتمد الصحة ، سواء كان القتل عمدا أو خطاء ، فان انفكه مولاه بقيت الرهانة وإلا بطلت ، فلو لم يعلم المرتهن كان له فسخه البيع المشروط فيه الرهانة . مسألة - 27 - قال الشيخ : إذا رهن عنده رهنا على ألف وقبضه الرهن ، ثم اقترض ألفا آخر على ذلك الرهن بعينه ، كان ذلك صحيحا ، ويكون الرهن على الألفين ، وبه قال الشافعي في القديم ، واليه ذهب أبو يوسف ، وقال في الجديد : لا يصح وبه قال أبو حنيفة ومحمد . والمعتمد قول الشيخ . مسألة - 28 - قال الشيخ : إذا أقر أن عبده جنى على غيره أو أفر أنه غصبه من فلان ، ثم رهنه أو أباعه منه ، ثم رهنه أو أقر أنه أعتقه ، ثم رهنه وأنكر ذلك المرتهن كان إقراره لازما له ولا يلزم ذلك المرتهن . وللشافعي قولان : أحدهما لا ينفذ إقرار ، وهو أصح القولين عندهم ، وبه قال أبو حنيفة ، والثاني ينفذ . والمعتمد قول الشيخ ، قال : دليلنا إقرار العاقل على نفسه جائز ، فمن منع منه في موضع فعليه الدلالة . مسألة - 29 - قال الشيخ : إذا دبر عبده ثم رهنه ، بطل التدبير وصح الرهن ان قصد بذلك فسخ التدبير ، وان لم يقصد الفسخ لم يصح الرهن . وللشافعي ثلاثة أقوال : أحدهما مثل ما قلناه إذا قال : انه وصية ، والثاني ان التدبير عتق بصفة ، فينفذ التدبير ويبطل الرهن ، لأنه لا يصح الرجوع فيه إلا بالبيع