الصيمري

63

تلخيص الخلاف وخلاصة الاختلاف

وقال مالك : ان كانت تالفة ، فالقول قول المشتري وان كانت قائمة فيه روايتان إحديهما القول قول المشتري أيضا ، الثانية القول قول من السلعة في يده . والأخر مدعى [ عليه ] وقال أبو ثور وزفر : القول قول المشتري سواء كانت سالمة أو تالفة . والمعتمد قول الشيخ ، واستدل بإجماع الفرقة وأخبارهم ( 1 ) . مسألة - 210 - قال الشيخ : إذا اختلفا في شرط يلحق العقد يختلف لأجله الثمن ، كاشتراط الأجل والخيار والرهن وضمان العهدة ، وهو أن يضمن عن البائع الثمن ، فالقول قول البائع مع يمينه . وقال الشافعي : يتحالفان . وقال أبو حنيفة : القول قول من ينفي الشرط ، وهو المعتمد ، لأصالة عدم الشرط ، استدل الشيخ بعموم الاخبار أنه متى اختلف المتبايعان فالقول قول البائع . مسألة - 211 - قال الشيخ : إذا اختلفا في شرط يفسد البيع ، فقال البائع بعتك إلى أجل معلوم ، فقال المشتري : إلى أجل مجهول أو غير ذلك من الشروط المفسدة للبيع ، فالقول قول مدعي الصحة ، وبه قال الشافعي . وقال ابن أبي هريرة في الإفصاح : فيه وجهان وصوبه أبو الطيب الطبري . والمعتمد قول الشيخ . مسألة - 212 - قال الشيخ : إذا باع شيئا في الذمة ، فقال البائع : لا أسلم المبيع حتى أقبض الثمن ، وقال المشتري : لا أسلم الثمن حتى أقبض المبيع ، فعلى الحاكم أن يجبر البائع على تسليم المبيع أولا ، ثم يجبر المشتري على تسليم الثمن بعد ذلك . وللشافعي ثلاثة أقوال ، أحدها يجبر البائع ، وهو ظاهر كلامه ، والثاني يجبر كل واحد منهما مثل ما قلناه ، وهو الصحيح عندهم ، والثالث لا يجبر واحدا

--> ( 1 ) وهي الأخبار الدالة على أن البينة على المدعى واليمين على من أنكر .