الصيمري

52

تلخيص الخلاف وخلاصة الاختلاف

يجوز في غيبته ، وان كان بعد القبض لا يجوز إلا بحضوره ورضاه أو حكم الحاكم . والمعتمد قول الشيخ . مسألة - 175 - قال الشيخ : إذا باع ما يكون مأكوله في جوفه بعد كسره من البيض والجوز واللوز ، فليس للمشترى رده ، وله الأرش بين قيمته صحيحا وفاسدا . وللشافعي ثلاثة أقوال على ما قاله أبو إسحاق في الشرح ، أحدها مثلما قلناه والثاني يرده ولا يرد معه شيئا ، والثالث يرده ويرد معه أرش النقص الذي حدث في يده . والمعتمد قول الشيخ . مسألة - 176 - قال الشيخ : إذا اشترى ثوبا ونشره فوجد به عيبا ، كان النشر ينقص في ثمنه مثل الشاهجاني المطوي على طاقين لم يكن له الرد ، وقال أصحاب الشافعي : ان كان مما لا يمكن الوقوف عليه إلا بالنشر ، فعلى الخلاف الذي بينهم ومنهم من يسوي بين القليل والكثير ، وفيه الأقوال الثلاثة التي في المسألة الأولى . واستدل الشيخ بأنه قد تصرف بالمبيع ، والتصرف يمنع من الرد ، وهو المعتمد . مسألة - 177 - قال الشيخ : إذا كان لرجل عبد فجنى ، فباعه مولاه من غير إذن المجني عليه ، فان كانت جنايته توجب القصاص ، فلا يصح بيعه ، وان كانت جنايته توجب الأرش صح بيعه إذا التزم مولاه الأرش . وللشافعي قولان ، أحدهما يصح بيعه ، وهو اختيار المزني وأبي حنيفة ولم يفصلوا ، والثاني لا يصح ولم يفصلوا . والمعتمد صحة البيع مطلقا ، فان كانت الجناية عمدا كان البيع مراعى ، فان قتل أو استرق بطل البيع وان عفي الولي أو صالح على مال التزمه المالك صح البيع ، وان كانت الجناية خطا أو شبيه عمد ، صح البيع وضمن المولى أقل الأمرين