الصيمري

44

تلخيص الخلاف وخلاصة الاختلاف

قبل التفرق ، فان تفرقا قبله بطل ، نص عليه صاحب المختلف ( 1 ) . مسألة - 143 - قال الشيخ : إذا قال لمن أسلم إليه : اذهب إلى من أسلمت إليه واكتل منه الطعام لنفسك ، فذهب واكتاله لم يصح قبضه بلا خلاف . ولو قال : أحضر اكتيالي منه حتى أكتاله لك ، فحضر معه حتى اكتاله له ، لم يجز أيضا بلا خلاف ، وان قال : أحضر معي حتى أكتاله لنفسي ثم تأخذه أنت من غير كيل ، فإن رضي باكتاله لنفسه ، كان ذلك عندنا جائزا ، ولا يجوز عند الشافعي وإذا اكتاله لنفسه ويتركه ولا يفرغه ويكون ما عليه مكيالا واحدا فكاله عليه جاز عندنا ، وللشافعي وجهان . وان اكتاله المشتري منه ثم فرغه وكاله كيلا مستأنفا على من باع منه ، كان القبضان جميعا صحيحين بلا خلاف . واعلم أن هذه المسألة مبنية على جواز بيع الطعام قبل قبضه وعدمه ، وقد سبق أن المعتمد في ذلك الجواز على كراهية . مسألة - 144 - قال الشيخ : إذا كان لرجل على غيره قفيز طعام من جهة السلم والذي عليه الطعام من جهة السلم له على غيره طعام من جهة القرض ، فطالب المسلم إليه بالطعام ، فأحاله على من له عليه من جهة القرض كان جائزا ، وكذا لو كان الطعام الذي له قرضا والذي عليه سلما . وقال الشافعي في المسألتين : لا يجوزان . والمعتمد الجواز مطلقا . مسألة - 145 - قال الشيخ : إذا كان الطعامان قرضين ، يجوز الحوالة بلا خلاف ، وإذا كانا سلمين يجوز عندنا ، وعند الشافعي لا يجوز ، وفي أصحابه من قال : لا يجوز لو كانا قرضين ، وهو ضعيف عندهم . والمعتمد قول الشيخ . مسألة - 146 - قال الشيخ : إذا انقطع المسلم فيه لم ينفسخ البيع ، وللشافعي

--> ( 1 ) مختلف الشيعة ص 216 كتاب التجارة .