الصيمري
291
تلخيص الخلاف وخلاصة الاختلاف
والفرق أن في الصورة الأولى الباقي منهما منصوب الموصي ، وهو لم يرض برأيه وحده ، وفي الثانية قد انقطع نظر الموصي وصار النظر إلى الحاكم ، فله نصب ما شاء ، وهو اختيار الشهيد ، والأحوط نصب اثنين ان تبرعا أو أحدهما وإلا كان الواحد أولى . مسألة - 40 - قال الشيخ : لا يجوز أن يوصي إلى أجنبي أن يتولى أمر أولاده مع وجود أبيه ، ومتى فعل لم تصح الوصية ، وبه قال الشافعي . وقال أبو حنيفة : يصح ذلك . والمشهور بين الأصحاب قول الشيخ ، نعم له نصيب غيره في أداء الحقوق وقول الشيخ مشكل مع فسق الأب ، ولو قيل تجوز الوصية إلى الأجنبي العدل مع فسق الأب لكان حسنا . مسألة - 41 - قال الشيخ : الأم لا تلي على أولادها الا بوصية من أبيهم ، وبه قال الشافعي وأكثر أصحابه . وقال أبو سعيد الإصطخري : هي تلي أمرهم بنفسها من غير وصية أبيهم . والمعتمد قول الشيخ . مسألة - 42 - قال الشيخ : إذا أوصى إليه بجهة ، مثل أن يوصي إليه بتفرقة ثلثه أو رد ودائعه ، فليس له أن يتصرف بغير ذلك ، وبه قال الشافعي ومحمد وأبو يوسف . وقال أبو حنيفة : إذا أوصى إليه بجهة من الجهات له أن يتصرف بجميع الجهات . والمعتمد قول الشيخ . مسألة - 43 - قال الشيخ : إذا أوصى إلى غيره وأطلق ولم يقل فإذا مت أنت فوصيي فلان ، ولا فلان من أوصيت إليه فهو وصيي ، فلأصحابنا فيه قولان : المروي