الصيمري
267
تلخيص الخلاف وخلاصة الاختلاف
وبالجملة كل محرمة في الشرع ، فإنه لا يثبت بينهم الميراث بالزوجية بلا خلاف عند الفقهاء ، لأن الزوجية لم يثبت . والصحيح عندي أنهم يتوارثون بالزوجية . وقال الشافعي : كل قرابة إذا انفرد كل واحد منهما يرثه بجهة واحدة ، فإذا اجتمعا لا يرث بهما يعنى بجهتين ، مثال ذلك : مجوسي تزوج بنته فماتت هي ، فإن الأب يرث بالأبوة ولا يرث بالزوجية ، وهكذا ان مات الأب فإنها ترث بالبنوة لا بالزوجية . والمعتمد أنهم يورثون بالنسب الصحيح والفاسد ، والسبب الصحيح دون الفاسد ، وهو مذهب الفضل بن شاذان من أصحابنا ، وهو موافق لمذهب الفقهاء . مسألة - 92 - قال الشيخ : مجوسية ماتت وخلفت أما هي أخت لأب وأم ، للأم الثلث والباقي رد عليها . وقال الفقهاء : الباقي للعصبة . والمعتمد قول الشيخ . مسألة - 93 - قال الشيخ : مجوسية ماتت وخلفت بنتا هي أخت لأب ، للبنت النصف بالتسمية والباقي بالرد . وقال أبو حنيفة : الباقي لها بالتعصيب ، لأن الأخت تعصب البنت . وقال أبو العباس : فيه قولان ، أحدهما مثل قول أبي حنيفة ، والآخر الباقي للعصبة . والمعتمد قول الشيخ . مسألة - 94 - قال الشيخ : المولود إذا علم أنه حي حين ولادته بصياح ، أو حركة ، أو اختلاج ، أو عطاس بعد أن يتبين حياته ، فإنه يرث ، وبه قال الأوزاعي والشافعي وأبو حنيفة وأصحابه . الا ان من قول أبي حنيفة وأبي يوسف ومحمد ان المولود إذا خرج أكثره من الرحم وعلم حياته ، ثم خرج جميعه وهو ميت ، فإنه يرث ويورث منه ، وكان مالك