الصيمري

237

تلخيص الخلاف وخلاصة الاختلاف

واحد منهما من المصر دينار ، ومن خارج المصر أربعة دنانير قيمة كل دينار عشرة دراهم ، وان رده من غير جعل معلوم ولا مجهول ، لا يلزمه في غير الآبق والبعير شيء . واختلف في رد الآبق والبعير ، فقال الشيخ في النهاية ( 1 ) والمفيد وابن حمزة : يلزمه المقدر الشرعي ، ولم يوجب ابن إدريس شيئا ، وهو اختيار أكثر المتأخرين وهو المعتمد ، وهو موافق لمذهب الشافعي . مسألة - 17 - قال الشيخ : إذا اختلفا فقال صاحب العبد الآبق : شارطتك على رده بنصف دينار ، وقال الذي رده : بل شارطتني بدينار ، فالقول قول الجاعل مع يمينه أنه لم يجعل له دينارا ، ثم يستحق عليه أجرة المثل . وقال الشافعي : يتحالفان ويستحق أجرة المثل . واعلم أن البحث هنا في موضعين . الأول : في اليمين هل هي على الجاعل وحده ؟ لأنه منكر لما يدعيه العامل من الزيادة ، أو يتحالفان كما قال الشافعي ، لأن كل منهما مدعي عقدا مخالفا لما يدعيه الآخر وينكر ما يدعيه الأخر ، فالأول قال الشيخ ونجم الدين والعلامة في الإرشاد والتحرير وهو المعتمد وبالثاني قال العلامة في القواعد . الثاني : في الثابت للعامل بعد اليمين ، وقد اختلف الأصحاب فيه ، قال الشيخ وابن البراج : يثبت أجرة المثل ، وقال نجم الدين والعلامة وفخر الدين : يثبت له أقل الأمرين من أجرة المثل وما يدعيه العامل ، وهو المعتمد . وقال الفقيه محمد بن نما : إذا حلف الجاعل ثبت مدعاه ، كما لو كان الاختلاف في الإجارة وقواه الشهيد ونسبه نجم الدين إلى الخطاء ، قال : لأن فائدة يمينه إسقاط ما يدعيه العامل لا ثبوت ما يدعيه الحالف .

--> ( 1 ) النهاية ص 323 .