الصيمري

233

تلخيص الخلاف وخلاصة الاختلاف

وقال أبو حنيفة : ان كان قيمتها ما يقطع فيه وجب تعريفها ، وان كان دون ذلك لا يجب ، وبه قال مالك ، غير أن أبا حنيفة قال : لا يجب القطع إلا في عشرة دراهم قيمتها دينار ، ومالك يقول : يجب القطع بربع دينار ، ومالك يقول : لا يعرفها أصلا ، وأبو حنيفة يقول : يعرفها أقل من سنة . والمعتمد قول الشيخ ، واستدل بإجماع الفرقة . مسألة - 8 - قال الشيخ : إذا وجد العبد لقطة جاز له أخذها . وللشافعي قولان : أحدهما يجوز ، والثاني لا يجوز . والمعتمد قول الشيخ ، ويتولى التعريف السيد ان كان أذن بها ، ولا ضمان على السيد ان كان العبد أمينا ، وان لم يكن أمينا وعرف السيد ذلك هل يكون ضامنا ؟ قال الشيخ في المبسوط : يضمن السيد ( 1 ) ، وظاهر العلامة في المختلف ( 2 ) والتحرير عدم ضمان السيد ، لان للعبد التسلط على اللقطة ، ولا يجب على السيد الانتزاع لأنه لا يجب عليه حفظ مال الغير ، وهو قوي . مسألة - 9 - قال الشيخ : من أخذ لقطة ، ثم ردها إلى مكانها ، كان ضامنا لها وبه قال الشافعي . وقال أبو حنيفة : يزول ضمانه . والمعتمد قول الشيخ . مسألة - 10 - قال الشيخ : إذا عرفها سنة لا يدخل في ملكه الا باختياره ، بأن يقول : اخترت تملكها . وللشافعي أربعة أوجه : أحدها مثل ما قلناه وهو أصحها عندهم ، والثاني يدخل في ملكه بعد السنة بغير اختياره ، والثالث بمجرد القصد دون التصرف ، والرابع بالقول والتصرف .

--> ( 1 ) المبسوط 3 / 325 . ( 2 ) مختلف الشيعة ص 274 كتاب الأمانات .