الصيمري

219

تلخيص الخلاف وخلاصة الاختلاف

وللشافعي قولان : بناء على تفريق الصفقة ، إذا قال بتفريق الصفقة قال مثل ما قلناه ، وإذا لم نقل بذلك أبطل الوقف في الجميع ، وهذا هو المعتمد ، وهو اختيار نجم الدين والعلامة وابنه . مسألة - 9 - قال الشيخ : إذا وقف مطلقا ولم يذكر الموقوف عليه ، مثل أن يقول : وقفت هذه الدار أو هذه الضيعة وسكت ولا يبين من وقفها عليه ، فإنه لا يصح الوقف . وللشافعي قولان : أحدهما لا يصح ، والآخر يصح وتصرف إلى الفقراء والمساكين ويبدأ بفقراء أقاربه . والمعتمد قول الشيخ . مسألة - 10 - قال الشيخ : إذا وقف في سبيل الله ، جعل بعضه للغزاة المطوعة دون العسكر المقاتل على باب السلطان ، وبعضه في الحج والعمرة ، لأنهما من سبيل الله ، وبه قال ابن حنبل . وقال الشافعي : تصرف جميعه في الغزاة . والمعتمد أنه تصرف إلى كل قربة كبناء المساجد والقناطر ومعونة الحاج والزائرين وغير ذلك من وجوه القرب . مسألة - 11 - قال الشيخ : يجوز الوقف على أهل الذمة إذا كانوا أقاربه . وقال الشافعي : يجوز مطلقا ، ولم يخص . استدل الشيخ بإجماع الفرقة . واعلم أن أصحابنا اختلفوا في هذه المسألة على أربعة أقوال : أحدها الصحة مطلقا ، وهو اختيار نجم الدين والشهيد . الثاني يصح على الأقارب لا غير ، وهو مذهب الشيخين . الثالث يصح على الأبوين لا غير ، وهو مذهب ابن إدريس ، ثم رجع إلى مذهب الشيخين . الرابع لا يصح مطلقا ، وهو اختيار فخر الدين ، وهو أحوط ، ومذهب الشيخين أشهر . مسألة - 12 - قال الشيخ : إذا وقف على مولاه وله موليان من أعلى ومن