الصيمري
205
تلخيص الخلاف وخلاصة الاختلاف
الخياط ، والثاني القول قول رب المال ، والثالث أنهما يتحالفان ومنهم من قال : يتحالفان قولا واحدا . والمعتمد قول الشيخ . مسألة - 33 - قال الشيخ : إذا استأجر دارا على أن يتخذها مسجدا يصلي فيه صحت الإجارة ، وبه قال الشافعي . وقال أبو حنيفة : لا تصح . والمعتمد قول الشيخ . مسألة - 34 - قال الشيخ ، إذا استأجر دارا ليتخذها مأخورا ( 1 ) ليبيع فيها الخمر ، أو يتخذها كنيسة أو بيت نار ، فان ذلك لا يجوز والعقد باطل . وقال أبو حنيفة : العقد صحيح ويعمل فيها غير ذلك من الأعمال المباحة غير ما استأجر له ، وبه قال الشافعي . والمعتمد ان اشترط العمل المحرم في نفس العقد بطل ، وان كان ذلك في نيته ولم يشترطه في العقد ، صح ووجب أن يعمل غير المحرم في الأعمال المباحة كما قاله أبو حنيفة . مسألة - 35 - قال الشيخ : إذا استأجره ليخيط له ثوبا بعينه ، فقال : ان خطته اليوم فلك درهم ، وان خطته غدا فلك نصف درهم ، صح العقد والشرط . وقال أبو حنيفة : ان خاطه في الأول مثل ما قلناه ، وان خاطه في الغد فله أجرة المثل ، وهو ما بين النصف المسمى إلى الدرهم ولا يبلغ درهما ولا ينقص عن نصف درهم . وقال الشافعي : هذا عقد باطل في اليوم والغد ، وهو المعتمد ، لأنه عقد واحد اختلف فيه العوض للتقديم والتأخير . مسألة - 36 - قال الشيخ : إذا استأجره لخياطة ثوب ، فقال : ان خطته روميا
--> ( 1 ) المأخور مجلس الفساق وأيضا بيت الريبة والدعارة أي الخبث والفسق والشر .