الصيمري
203
تلخيص الخلاف وخلاصة الاختلاف
المنفرد ، فلا ضمان عليه عندهم . وللشافعي قولان : أحدهما إذا انفرد بالعمل في غير ملك المستأجر ، فإنه يكون ضامنا متى تلف بأي شيء تلف بالسرقة والحريق وبفعله وبغير فعله ، وهو قول مالك . والآخر لا ضمان عليه ، سواء كان مشتركا أو منفردا . والمعتمد قول الشيخ ، ولا فرق بين أن يكون في ملك المستأجر أو الأجير لأن الاعتبار بالتفريط . مسألة - 25 - قال الشيخ : الختان والبيطار والحجام يضمنون ما يجنون بأفعالهم ولم أجد أحدا من الفقهاء ضمنهم . والمعتمد قول الشيخ ، واستدل بإجماع الفرقة . مسألة - 26 - قال الشيخ : إذا حبس حرا أو عبدا مسلما فسرقت ثيابه لزمه ضمانها . وقال الشافعي : لا يضمن ثياب الحر ، ويضمن ثياب العبد . واختاره العلامة في المختلف ( 1 ) ، واختار في التحرير ( 2 ) مذهب الشيخ ، ومذهب المختلف قوي . مسألة - 27 - قال الشيخ : الراعي إذا أطلق له الرعي حيث شاء فلا ضمان على ما يتلف من الغنم الا مع كونه سببا . وللشافعي قولان : أحدهما مثل ما قلناه ، والأخر عليه الضمان . والمعتمد لا ضمان الا مع التفريط بترك المراعاة . مسألة - 28 - قال الشيخ : إذا اكترى دابة فركبها ، أو حمل عليها فضربها أو كبحها باللجام على ما جرت العادة فتلفت فلا ضمان ، وان كان خارجا عن العادة لزمه الضمان ، وهو قول الشافعي وأبي يوسف . وقال أبو حنيفة : يضمن في
--> ( 1 ) مختلف الشيعة ص 8 كتاب الإجارة . ( 2 ) تحرير الأحكام 1 / 254 .