الصيمري

187

تلخيص الخلاف وخلاصة الاختلاف

مسألة - 4 - قال الشيخ : ليس للعامل أن يسافر بمال القراض بغير إذن المالك وبه قال الشافعي . وقال مالك وأبو حنيفة : له ذلك ، بناء على الوديعة ، فإن عندهما للودعي أن يسافر بها . والمعتمد عدم الجواز للعامل والودعي إلا مع الإذن . مسألة - 5 - قال الشيخ : إذا سافر بإذن رب المال ، كان نفقة السفر من المأكول والمشروب والملبوس من مال القراض . وللشافعي ثلاثة أوجه : أحدهما لا نفقة ، كما لو كان حاضرا . والثاني ينفق كمال النفقة كما قلناه . والثالث القدر الزائد على نفقة الحضر . والمعتمد قول الشيخ ، واستدل بإجماع الفرقة وأخبارهم ، مع أنه قال في المبسوط : لا نفقة ( 1 ) له . مسألة - 6 - قال الشيخ : إذا أعطاه ألفين وقال : ما رزق الله من الربح كان لي ربح ألف ولك ربح ألف كان جائزا ، وبه قال أبو حنيفة وأبو ثور . وقال أبو العباس بن سريج : هذا غلط ، لأنه شرط لنفسه ربح ألف لا يشاركه العامل فيه ، وكذلك العامل ، فكان باطلا ، كما لو تميز الألف . والمعتمد أن تميز الألفان كان باطلا ، وان كانا ممتزجين صح ، نص عليه العلامة في التحرير ( 2 ) . مسألة - 7 - قال الشيخ : إذا دفع إليه مالا قراضا وقال له اتجر به ، أو قال اصنع ما ترى ، أو تصرف كيف شئت ، فإنه يقتضي أن يشتري بثمن مثله نقدا بنقد البلد ، وبه قال الشافعي .

--> ( 1 ) المبسوط 3 / 172 . ( 2 ) تحرير الأحكام 1 / 277 .