الصيمري
181
تلخيص الخلاف وخلاصة الاختلاف
أخذ مع عدم المصلحة لم يصح ولم يزل ملك المشتري ، فهو لم يثبت له حق حالة العقد لعدم المصلحة ، فلم يثبت له بعده . مسألة - 20 - قال الشيخ : إذا باع شقصا بشرط الخيار ، فإن كان الخيار للبائع أو لهما فلا شفعة ، وان كان الخيار للمشتري كان للشفيع الشفعة ، وله المطالبة قبل انقضاء الخيار ، وبه قال أبو حنيفة والمنصوص للشافعي . وقال الربيع : له قول آخر انه ليس له المطالبة إلا بعد انقضاء الخيار ، وبه قال مالك . والمعتمد أن له الأخذ وان كان في مدة خيار البائع ، لانتقال المبيع بالعقد ، وهو المشهور عند أصحابنا ، ولا يبطل الخيار ، فان فسخ بطل البيع والشفعة ورجع المال إلى البائع . مسألة - 21 - قال الشيخ : إذا اشترى شقصا وسيفا ، أو شقصا وعبدا ، أو شقصا وعرضا من العروض ، كان للشفيع الشفعة بحصته الشقص من الثمن ، ولا حق له فيما بيع معه ، وبه قال أبو حنيفة . وللشافعي ولأبي حنيفة رواية شاذة أن يأخذ الشقص والسيف معا بالشفعة . وقال مالك : لو باع شقصا من أرض فيها غلمان يعملون ، كان له أخذ الشقص والغلمان معا بالشفعة . والمعتمد قول الشيخ . مسألة - 22 - قال الشيخ : إذا أخذ الشفيع الشقص من المشتري أو البائع قبض المشتري أو لم يقبض ، فان دركه وعهدته على المشتري دون البائع ، وبه قال مالك والشافعي . وقال أبو حنيفة : العهدة على من أخذ الشقص منه البائع أو المشتري وقال ابن أبي ليلى : العهدة على البائع ، سواء أن أخذ من البائع أو المشتري .