الصيمري
177
تلخيص الخلاف وخلاصة الاختلاف
واحد منهما الربع ، فان باع أحدهما نصيبه من أجنبي فلا شفعة لأحد . وللشافعي في أن الشفعة لأخيه وحده أولا قولان : أحدهما لأخيه وحده ، وبه قال مالك . والآخر لأخيه وعمه ، وبه قال أبو حنيفة وأصحابه . وهذه المسألة مبنية على ثبوت الشفعة مع الكثرة . والمعتمد عدم الثبوت . مسألة - 10 - قال الشيخ : عندنا أن الشريك إذا كان أكثر من واحد بطلت الشفعة ، فلا يتصور الخلاف في أن الشفعة على قدر الرؤس ، أو على قدر الأنصباء وهو انفراد . وذهب قوم من أصحابنا إلى أنها يستحق وان كانوا أكثر من واحد ، وقالوا على عدد الرؤس ، وبه قال أهل الكوفة والثوري وأبو حنيفة وأصحابه ، وهو أحد قولي الشافعي ، والقول الآخر على قدر الأنصباء وهو الأصح عندهم ، وبه قال مالك وأحمد ، وهو قول أهل الحجاز . والمعتمد قول الشيخ ، وهو المشهور عند أصحابنا . مسألة - 11 - قال الشيخ : المنصوص لأصحابنا أن الشفعة لا يورث ، وبه قال أبو حنيفة وأصحابه . وقال قوم من أصحابنا : يورث مثل سائر الحقوق ، وهو اختيار المرتضى ره ، وبه قال الشافعي ومالك ، وهذا هو المعتمد . مسألة - 12 - قال الشيخ : إذا اشترى دارا ، فوجب للشفيع فيها الشفعة ، فأصابها هدم أو غرق ، فإن كان ذلك بأمر سماوي ، فالشفيع بالخيار بين أن يأخذها بجميع الثمر أو يترك ، وان كان بفعل آدمي كان له أن يأخذ العرصة بحصتها من الثمن ، وبه قال أبو حنيفة . وللشافعي قولان ، ولأصحابه خمس طرق