الصيمري

172

تلخيص الخلاف وخلاصة الاختلاف

وأقام كل واحد منهما البينة بما ادعاه ، سقطتا وعدنا إلى الأصل ، وهو بقاء العبد عند الغاصب حتى يعلم رده ، وبه قال الشافعي . وقال أبو يوسف : يقدم بينة المالك ويأخذ البدل ، لأن الأصل بقاء الغصب وقال محمد : يقدم بينة الغاصب ، لأن الأصل براءة ذمته . والمعتمد قول الشيخ : وهو اختيار الشهيد في دروسه ( 1 ) . مسألة - 32 - قال الشيخ : إذا غصب عبدا قيمته ألف ، فزاد في يده فبلغ ألفين ، ثم قتله قاتل في يد الغاصب ، فللسيد أن يرجع بالألفين على من شاء منهما فان رجع على القاتل لم يرجع القاتل على الغاصب ، وان رجع على الغاصب رجع على القاتل ، لأن الضمان استقر عليه ، وبه قال الشافعي . وقال أبو حنيفة : ان رجع على القاتل رجع بألفين ، وان رجع على الغاصب ليس له أن يرجع بأكثر من ألف ، وهو قيمة العبد حين الغصب ، ثم يأخذ الغاصب من القاتل ألفين ألف منهما لنفسه بدل ما دفعه إلى المالك ، والألف الآخر يتصدق بها . والمعتمد قول الشيخ . مسألة - 34 - قال الشيخ : إذا غصب حبا فزرعه أو بيضة فأحصنها ، فالزرع والفرخ للغاصب ، وبه قال أبو حنيفة . وقال الشافعي : هما معا للمغصوب منه ، وفصل المزني فقال : الفرخ للمغصوب

--> ( 1 ) الدروس ص 311 .