الصيمري
168
تلخيص الخلاف وخلاصة الاختلاف
وقال أبو حنيفة : إذا صار خلا ملكه وعليه قيمته ، فأما إذا غصب منه خمرا فاستحال خلا رد الخل بلا خلاف . وقال العلامة في القواعد : ولو غصب خمرا ، فتخلل في يده حكم بها للغاصب ويحتمل المالك . والمعتمد أنه إذا غصب عصيرا فصار خلا ، رده ورد أرش نقصه ان نقصت قيمة الخل عن قيمة العصير ، ولا فرق بين أن يصير خمرا ثم يصير خلا ، أو يصير خلا قبل أن يصير خمرا ، أو إذا غصب خمرا فصار خلا ، فان كانت محترمة وهي التي يقصد بها التخليل رد الخل إلى المغصوب منه ، وان لم يكن محترمة فالخل للغاصب . مسألة - 20 - قال الشيخ : إذا غصب ساجة فبنى عليها ، أو لوحا فأدخله في سفينته ، كان عليه رده ، سواء كان فيه قلع ما بناه في ملكه أو لم يكن ، وبه قال الشافعي . وقال محمد في الأصول : متى كان عليه ضرر في رده لم يلزمه رده . وقال الكرخي : ان مذهب أبي حنيفة ان لم يكن في ردها قلع ما بناه في ملكه لزمه ، وان كان فيه ردها قلع ما بناه في ملكه لم يلزمه ردها . وتحقيق الكلام معهم هل ملكها في ذلك أم لا ؟ فعنده قد ملكها كما لو غصب شاة فذبحها وشراها ، أو حنطة فطحنها ، وعندنا وعند الشافعي لم يملكها بذلك والمعتمد ما قاله الشيخ . مسألة - 21 - قال الشيخ : إذا غصب طعاما فأطعمه مالكه ، فأكله مع الجهل بأنه ملكه ، فإنه يبرئ ذمة الغاصب ، وهو المنصوص للشافعي . وقال الربيع وفيها قول آخران ذمته تبرئ ، وبه قال أهل العراق . والمعتمد قول الشيخ ، والمراد بأهل العراق أصحاب أبي حنيفة . مسألة - 22 - قال الشيخ : إذا حل دابة ، أو فتح قفصا عن طائر ووقفا ، ثم