الصيمري
166
تلخيص الخلاف وخلاصة الاختلاف
والمعتمد وجوب المهر على المكره ويتعدد بتعدد الوطء ويجب المهر أيضا إذا اشتبه عليها وان لم تشتبه عليه ، ولا يجب إذا لم يشتبه عليها وان اشتبهت عليه . والضابط : كل موضع سقط الحد عنها يجب لها المهر وان وجب الحد عليه كما قاله الشافعي ، وهو اختيار الشيخ في المبسوط ( 1 ) وابن إدريس ومن تأخر عنه من أصحابنا . مسألة - 15 - قال الشيخ : السارق يقطع ويغرم ما سرقه ، وبه قال الشافعي . وقال أبو حنيفة : القطع والغرم لا يجتمعان ، فان غرم لم يقطع ، وان قطع لم يغرم . والمعتمد قول الشيخ . مسألة - 16 - قال الشيخ : يصح غصب العقار ويضمن بالغصب ، وبه قال الشافعي ومحمد . وقال أبو حنيفة وأبو يوسف : لا يصح غصب العقار ولا يضمن . والمعتمد قول الشيخ . مسألة - 17 - قال الشيخ : إذا غصب ثوبا فصبغه ، كان للغاصب قلع الصبغ بشرط أن يضمن قيمة ما نقص من الثوب ، وبه قال الشافعي . وقال المزني : ليس للغاصب قلع الصبغ ، لأنه لا منفعة له فيه ، سواء كان الصبغ أسود أو أبيض . وقال أبو حنيفة : ان كان مصبوغا بغير سواد ، فرب الثوب بالخيار بين أن يسلمه إلى الغاصب ويأخذ قيمته أبيض ، وبين أن يأخذ الثوب هو ويعطيه قيمة صبغه .
--> ( 1 ) المبسوط 3 / 66 .