الصيمري
122
تلخيص الخلاف وخلاصة الاختلاف
كتاب الصلح مسألة - 1 - قال الشيخ : الصلح على الإنكار جائز ، وبه قال أبو حنيفة ومالك وقالا : لا يجوز الصلح الا مع الإنكار . وقال الشافعي : لا يجوز الصلح على الإنكار ، قال : وصورة المسألة أن يدعي رجل على غيره عينا في يده أو دينا في ذمته ، فأنكر المدعى عليه ، ثم صالحه على مال يتفقان عليه لم يصح الصلح ولم يملك المدعي المال الذي قبضه من المدعى عليه ، ووجب على المدعي رده عليه ، وكان على دعواه كما كان قبل الصلح ، وان كان قد صرح بإبرائه ممّا ادعاه وإسقاط حقه عنه ، لأنه أبرأه ليسلم له ما قبضه . قال الشيخ : وعندنا وعند أبي حنيفة ومالك يملكه المدعى وليس للمدعى عليه مطالبته ، وقول الشيخ هو المعتمد . مسألة - 2 - قال الشيخ : إذا أخرج من داره روشنا إلى طريق المسلمين وكان عاليا لا يضر بالمارة ، ترك ما لم يعارض به أحد من المسلمين ، فان عارض فيه واحد منهم وجب قلعه ، وبه قال أبو حنيفة . وقال الشافعي : لا يجب قلعه إذا لم يضر بالمارة وترك ، وبه قال مالك وأحمد وأبو يوسف ومحمد ، وهو المشهور عند أصحابنا ، وهو المعتمد .