الصيمري
117
تلخيص الخلاف وخلاصة الاختلاف
واعلم أن اليمين إنما يجب مع البينة فيما إذا قامت البينة على الإعسار مطلقا ، أما لو قيدت بتلف المال ، فإنه لا يمين مع البينة . قال العلامة في القواعد : ولا يجوز حبسه مع ظهور فقره ، ويثبت بإقرار الغريم أو البينة المطلقة على باطن أمره إلى قوله : ولو شهد عدلان بتلف ماله قبل بغير يمين وان لم يكن مطلعة على باطنه ، ولو شهدا بالإعسار مطلقا لم يقبل الا مع الصحبة المؤكدة ، وللغرماء إحلافه مع البينة ( 1 ) وقال في التحرير ( 2 ) مثل ذلك ، فقد ظهر أن اليمين مع البينة ليس على الإطلاق . مسألة - 23 - قال الشيخ : إذا ثبت إعساره وخلاه الحاكم ، لم يكن للغرماء ملازمته إلى أن يستفيد مالا ، وبه قال الشافعي . وقال أبو حنيفة : يجوز لهم ملازمته ، فيمشون معه ولا يمنعونه من التكسب والتصرف ، فإذا رجع إلى بيته ، فان أذن لهم بالدخول معه دخلوا ، وان لم يأذن لهم منعوه من الدخول وبيتوه معهم برا . والمعتمد قول الشيخ ، لعموم « وَإِنْ كانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلى مَيْسَرَةٍ » ( 3 ) . مسألة - 24 - قال الشيخ : إذا فك حجرة فادعى الغرماء أن له مالا يسأله الحاكم فإن أقربه ولم يكن المال وفاء لديونهم وحدث ديان آخر بعد فك الحجر سوى الحاكم بينهم في القسمة الذين حدثوا بعد الفك والذين قبلهم ، وبه قال الشافعي . وقال مالك يختص به الذين حدثوا بعد فك الحجر . والمعتمد قول الشيخ . مسألة - 25 - قال الشيخ : من له على غيره مال مؤجل إلى شهر وأراد من
--> ( 1 ) قواعد الأحكام 1 / 176 . ( 2 ) تحرير الأحكام 1 / 216 . ( 3 ) سورة البقرة : 280 .