الصيمري

110

تلخيص الخلاف وخلاصة الاختلاف

كتاب التفليس مسألة - 1 - قال الشيخ : المفلس في الشرع من ركبته الديون وماله لا يفيء بقضائها ، فإذا جاء غرماءه رد إلى الحاكم وسألوه الحجر عليه ، فإنه يجب على الحاكم أن يحجر عليه الا مقدار نفقته ، إذا ثبت دينهم عنده ، وأنه حال غير مؤجل وأن صاحبهم مفلس لا يفيء ماله بقضاء دينه . ويتعلق بحجره ثلاثة أحكام : أحدها أن يتعلق ديونهم في المال الذي في يده والثاني أن يمنع من التصرف في ماله وان تصرف لم يصح ، والثالث أن كل من وجد من غرمائه عين ماله كان أحق بها . ولو مات هذا المديون قبل أن يحجر الحاكم عليه فهو بمنزلة ما لو حجر عليه حال حياته يتعلق أحكام الثلاثة ، وبه قال الشافعي وابن حنبل . وقال أبو حنيفة : لا يجوز للغرماء أن يسألوا الحاكم الحجر ، فإن سألوه وأدى اجتهاده إلى الحجر عليه ، فان ديونهم لا يتعلق بعين ماله ، بل يكون في ذمته ويمنع من التصرف في ماله كما قلناه ، لان حجر الحاكم صحيح عنده ، ولا يجوز لمن وجد عين ماله من الغرماء أن يفسخ البيع ، وإنما يكون أسوة بينهم كما رويناه في بعض الروايات ، وكذلك الحكم إذا مات .