الصيمري

107

تلخيص الخلاف وخلاصة الاختلاف

كان تزويجه صحيحا ، وبه قال أبو حنيفة . وقال الشافعي : لا يصح تزويجه . وقال الشيخ في المبسوط كقوله هنا ، الا أنه قال : لا يسلمها إلى الزوج الا بعد الافتكاك ( 1 ) . واختاره العلامة في التحرير ، واستقر به الشهيد ، وقال في المبسوط أيضا : فإن كانت أمة لا يجوز تزويجها لأنه لا دليل عليه ، واختاره العلامة في المختلف ( 2 ) . مسألة - 56 - قال الشيخ : إذا شرط في الرهن شروطا فاسدة ، كانت الشروط فاسدة ، ولا يبطل البيع ولا الرهن المشروط به . وقال الشافعي : ان كان الشرط ينقص من حق المرتهن ، فإنه يفسد قولا واحدا وان زاد في حق المرتهن فيه قولان ، أحدهما يفسد ، والآخر لا يفسد ، وإذا قال يفسد الرهن ، فهل يبطل البيع ؟ فيه قولان أحدهما يبطل ، وهو الصحيح عندهم ، والثاني لا يفسد البيع ، وإذا قال البيع صحيح ، كان البائع بالخيار بين أن يجبره بلا رهن وبين أن يفسخه . والمعتمد بطلان البيع المشروط به ، لعدم الرضا بدون حصول الشرط ، وهو مذهب العلامة . مسألة - 57 - قال الشيخ : إذا كان له على غيره ألف ، فقال له : أقرضني ألفا آخر حتى أرهن عندك هذه الضيعة على ألفين ، صح ذلك ولم يمنع منه مانع . وقال الشافعي : لا يصح الرهن ولا القرض . والمعتمد قول الشيخ ، لأصالة الصحة . مسألة - 58 - قال الشيخ : المسألة بحالها الا أن من عليه الألف قال للذي له

--> ( 1 ) المبسوط 2 / 238 . ( 2 ) مختلف الشيعة ص 143 ، كتاب الديون .