الصيمري

104

تلخيص الخلاف وخلاصة الاختلاف

وقال أبو حنيفة : يسقط من حق المرتهن إذا تلف ثمن الرهن . والمعتمد قول الشيخ ، وذهب ابن الجنيد من أصحابنا إلى أنه من ضمان المرتهن . مسألة - 45 - قال الشيخ : إذا باع العدل الرهن بتوكيل الراهن وقبض الثمن وضاع من يده واستحق المبيع من يد المشتري ، فإنه يرجع على الوكيل والوكيل يرجع على الراهن ، وكذلك كل وكيل باع شيئا فاستحق وضاع الثمن في يد الوكيل ، فإن المشتري يرجع على الوكيل ، والوكيل يرجع على الموكل وبه قال أبو حنيفة . وقال الشافعي : في جميع هذه المسائل : يرجع على الموكل دون الوكيل فأما إذا كان الموكل صبيا أو باع الحاكم على اليتيم أو أمين الحاكم ، فإنه يرجع على الوكيل إجماعا . والمعتمد قول الشافعي ، وهو اختيار الشيخ ، في المبسوط ( 1 ) والعلامة في المختلف . مسألة - 46 - قال الشيخ : إذا غاب المتراهنان وأراد العدل رده إلى الحاكم لغير عذر لم يجز له ذلك ، ومتى رده إلى الحاكم كانا ضامنين . وقال الشافعي : ان كان السفر بحيث يجب التقصير وذلك في ستة عشر فرسخا عنده جاز أن يرده إلى الحاكم ، وان نقص عن هذا المقدار كانا بحكم الحاضرين . والمعتمد قول الشيخ ، وهو فتوى العلامة في القواعد والتحرير . مسألة - 47 - قال الشيخ : إذا شرطا أن يكون الرهن عند عدلين ، فأراد أحدهما أن يسلم إلى الآخر حتى ينفرد بحفظه لم يكن له ذلك . وللشافعي قولان ، قال أبو العباس بن سريج فيه وجهان ، أحدهما ليس له ،

--> ( 1 ) المبسوط 2 / 219