الصيمري

51

تلخيص الخلاف وخلاصة الاختلاف

سجوده نجسا ، سجد على كفه عندنا ، وهو مذهب الكافة ، إلا ما حكاه الطحاوي عن أبي حنيفة قال إنه لا يصلى . وللشافعي إذا لم يقدر في موضع السجود الا على نجاسة قولان ، أحدهما يسجد عليها ، والآخر لا يسجد ويومئ إيماء . وأما الإعادة ، فللشافعي قولان ، أحدهما يعيد ، والآخر لا يعيد ، واختاره المزني . وفي أيهما الفرض ثلاثة أقوال ، أحدها الأولى ، والثاني الثانية ، والثالث هما معا وقال أبو إسحاق المروزي يثيب الله تعالى على أيهما شاء ثواب الفرض وعلى مذهبنا لا إعادة ، واستدل الشيخ بقوله تعالى « أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ » ( 1 ) وهو عام في جميع الأحوال . والذي نقلناه عن أصحابنا أنه في مثل هذه يجب عليه أن يذكر الله بقدر زمان صلاته ولا إعادة حينئذ ، وان لم يفعل وجبت الإعادة . مسألة - 110 - قال الشيخ : الجبائر والجراح والدماميل وغير ذلك إذا أمكن نزع ما عليها وغسل الموضع وجب ذلك ، وان لم يتمكن من ذلك بأن يخاف التلف أو الزيادة في العلة ، مسح عليها وتمم وضوءه وصلى ولا إعادة ، وبه قال أبو حنيفة وأصحابه والشافعي وأصحابه ، الا أنهم قالوا في الإعادة على قولين . استدل الشيخ على مذهبه بإجماع الفرقة والروايات ( 2 ) . والمعتمد أن الجبيرة إن أمكن نزعها وغسل ما تحتها وجب ، وان لم يمكن فان كانت طاهرة وما تحتها طاهرا ولا ضررا بإيصال الماء إليه وأمكن ذلك وجب ، وان كانت طاهرة وما تحتها نجسا وجب المسح عليها ، ولا يجوز إيصال الماء إلى ما تحتها ، وان كانت نجسة ، وجب أن يضع عليها شيئا طاهرا ويمسح عليه ، سواء

--> ( 1 ) سورة الإسراء : 78 . ( 2 ) تهذيب الأحكام 1 / 363 .