الصيمري
367
تلخيص الخلاف وخلاصة الاختلاف
بعض رواياتنا ( 1 ) . والمعتمد أن النزاع هنا لفظي لا معنى له ، لأنه لا خلاف في وجوب إيقاع الموقفين فيما حد لهما من الزمان اختيارا واضطرارا ، ووجوب إيقاع الإحرام في وقت يعلم إدراك الموقفين فيه ، وما عدا ذلك من الطواف والسعي ومناسك منى ، فإنه يجزى في طول ذي الحجة عند الجميع ، فالنزاع لفظي . القول في وقت العمرة : مسألة - 24 - قال الشيخ : لا ينعقد إحرام الحج والعمرة المتمتع بها إلا في أشهر الحج ، فإن أحرم في غيرها انعقد إحرامه بالعمرة المبتولة ، وبه قال أحمد ومالك والشافعي . وقال أبو حنيفة والثوري : ينعقد الإحرام في غيرها الا أن فيها أفضل ، فإذا أحرم في غيرها أساء وانعقد . والمعتمد قول الشيخ ، واستدل بإجماع الفرقة . مسألة - 25 - قال الشيخ : جميع السنة وقت العمرة المبتولة ، ولا يكره في شيء منها ، وبه قال الشافعي . وقال أبو حنيفة : يكره في خمسة أيام ، وهي أيام أفعال الحج عرفة والنحر والتشريق وقال أبو يوسف : يكره في أربعة أيام التشريق والنحر . والمعتمد قول الشيخ ، واستدل بإجماع الفرقة . مسألة - 26 - قال الشيخ : يجوز أن يعتمر في كل شهر بل في كل عشرة أيام . وقال أبو حنيفة والشافعي : له أن يعتمر ما شاء . وقال مالك : لا يجوز إلا مرة . والمعتمد أنه يعتمر ما شاء ولو كل يوم عمرة ، وهو مذهب ابن إدريس
--> ( 1 ) تهذيب الأحكام 5 / 46 .