الصيمري

349

تلخيص الخلاف وخلاصة الاختلاف

أفطر ، وان لم يكن رطبا فلا يفطر . قال : والطعنة إذا وصلت إلى جوفه لم يفطر . وقال أبو يوسف ومحمد : لا يفطر بدواء ولا بطعنة . والمعتمد الإفطار بذلك ، وهو اختيار العلامة في المختلف ( 1 ) ، لأنه أوصل المفطر إلى جوفه باختياره وكان كالحقنة ، وهو فتوى الشيخ في المبسوط ( 2 ) ، واختيار الشهيد عدم الإفطار ، والأول أحوط . مسألة - 68 - قال الشيخ : السعوط مكروه الا أنه لا يفطر . وقال الشافعي : ما وصل منه إلى الدماغ يفطر . والمعتمد أنه لا يفطر إلا إذا وصل إلى الحلق متعمدا ، فإنه يجب القضاء والكفارة وهو اختيار العلامة في المختلف ( 3 ) . مسألة - 69 - قال الشيخ : إذا تمضمض للصلاة فوصل الماء إلى حلقه لم يفطر واجبة كانت الصلاة أو نافلة ، وان تمضمض للبرد أفطر . وقال الشافعي : إذا كان ذاكر للصوم فسبق إلى حلقه يفطر قاله في القديم ، وبه قال مالك ، وقال في البويطي والإملاء : لا يفطر . وقال النخعي وابن أبي ليلى : ان كان للنافلة أفطر وللفريضة لا يفطر . والمعتمد قول الشيخ ، واستدل بإجماع الفرقة وأخبارهم ( 4 ) . مسألة - 70 - قال الشيخ : من كان أسيرا في بلد الشرك ، أو محبوسا في بيت أو في طرف من البلاد ، ولا طريق له إلى معرفة شهر رمضان ، ولا إلى ظنه بأمارة فليتوخ شهرا ويصومه ، فان وافق شهر رمضان أو بعده أجزأه ، وان وافق قبله لا يجزيه .

--> ( 1 ) المختلف ص 51 . ( 2 ) المبسوط 1 / 273 . ( 3 ) المختلف ص 51 . ( 4 ) وهي أخبار رفع عن أمتي الخطأ