الصيمري
320
تلخيص الخلاف وخلاصة الاختلاف
والمعتمد ان كان الدين سابقا على الهلال ، فلا فطرة لكونه معسرا ، وان كان متأخرا عنه فالتفصيل الذي قاله الشيخ . مسألة - 20 - قال الشيخ : إذا مات قبل هلال شوال وله عبد وعليه دين ثم أهل شوال لبيع العبد بالدين ولا يلزم أحدا فطرته ، وبه قال أبو سعيد الإصطخري من أصحاب الشافعي . وقال باقي أصحابه : ان الفطرة تلزم الوارث ، لأن التركة لهم وان كانت مرهونة بالدين ، وهذا هو المعتمد ، وهو مذهب متأخري أصحابنا . مسألة - 21 - قال الشيخ : إذا أوصى له بعبد ، ثم مات الموصي قبل هلال شوال ، ثم قبل الموصى له الوصية ، لم يخل من أحد أمرين : أما أن يقبل قبل أن يهل شوال أو بعده ، فان قبل قبله كانت الفطرة عليه ، لأنه حصل في ملكه بلا خلاف ، وان قبل بعد هلال شوال ، فلا يلزم أحدا فطرته . وللشافعي ثلاثة أقوال ، أحدها يملك حين قبل ، فعلى هذا لا يلزم أحدا فطرته وفيه وجه آخر أن فطرته في تركة الميت . والثاني : أنه مراعى ، فان قبل تبينا أنه ملك بالوصاية ولزمته فطرته ، وان رد تبينا أنه انتقل إلى الوارث بالوفاة فعليهم فطرته . والثالث : انه بالموت ينتقل إلى الموصى له انتقالا متزلزلا ، فان قبل استقر ملكه ، وان رد خرج الآن من ملكه إلى ورثة الميت لا عن الميت ، فعلى هذا يلزم الموصى له فطرته . وهذا الوجه اختيار صاحب الدروس ( 1 ) ، ولا بأس به . وصاحب الشرائع ( 2 ) والقواعد ( 3 ) أسقطاها عن الموصى له ، وترددا في وجوبها على الوارث .
--> ( 1 ) الدروس ص 66 . ( 2 ) شرائع الإسلام 1 / 173 . ( 3 ) قواعد الأحكام 1 / 60 .