الصيمري

284

تلخيص الخلاف وخلاصة الاختلاف

إدريس وأسقطها صاحب الشرائع ( 1 ) بعلف يوم ، واختاره صاحب القواعد ( 2 ) فيها . مسألة - 56 - قال الشيخ : لا زكاة في شيء من الحيوان ، عدا الإبل والبقر والغنم وجوبا ، وقد روى أصحابنا أن في الخيل زكاة في العتيق ديناران وفي البرذون دينار على وجه الاستحباب . وقال الشافعي ومالك وأكثر الفقهاء : لا زكاة في غير الثلاثة الأجناس . وقال أبو حنيفة : ان كانت الخيل ذكورا لا زكاة فيها ، وان كانت إناثا ففيه روايتان أصحهما فيها الزكاة ، وان كانت ذكورا وإناثا فيها الزكاة لا تختلف الرواية عنه ولا يعتبر فيها النصاب ، فان ملك فرسا فيها بالخيار بين أن يخرج عنها ديناران وبين أن يقومها فيخرج ربع عشر قيمتها كزكاة التجارة . والمعتمد قول الشيخ ، واستدل بإجماع الفرقة . مسألة - 57 - قال الشيخ : إذا كان معه نصاب فبادل بغيره لا يخلو أن يبادل بجنس مثله ، مثل أن يبادل إبلا بابل أو بقرا وغنما بغنم أو ذهبا بذهب أو فضة بفضة ، فإنه لا ينقطع الحول ويبنى ، وان بادل بغيره مثل أن بادل إبلا ببقر أو بقرا بغنم وما أشبه ذلك انقطع الحول واستأنف الحول في البدل الثاني وبه قال مالك . وقال الشافعي : يستأنف الحول في الجميع وهو قوي . وقال أبو حنيفة فيما عدا الأثمان بقول الشافعي ، وان بادل ذهبا بذهب أو فضة بفضة بنى كما قلناه ، ويجيء على قوله ان بادل ذهبا بفضة أن يبني . والمعتمد سقوط الزكاة مع المبادلة مطلقا كما قاله الشافعي ، وهو مذهب متأخري أصحابنا . مسألة - 58 - قال الشيخ : يكره للإنسان أن ينقص نصاب ماله قبل الحول

--> ( 1 ) شرائع الإسلام 1 / 144 . ( 2 ) قواعد الأحكام 1 / 52 .