الصيمري
228
تلخيص الخلاف وخلاصة الاختلاف
عقيب صلاة يوم النحر ، وآخرها صلاة الصبح آخر يوم التشريق . ومن كان بغيرها من الأمصار عقيب عشر صلوات ، أولها الظهر يوم النحر ، وآخرها الصبح يوم النفر الأول ، وهو الثاني من أيام التشريق . وقال ابن حنبل : يكبر بعد الصبح يوم عرفة ، ويقطع بعد العصر من آخر التشريق . وقال أبو حنيفة : يكبر بعد الصبح من يوم عرفة ، ويقطع بعد العصر من يوم النحر ، فيكون عقيب ثمان صلوات ، ومذهب الشافعي كمذهب الشيخ ، ومثله مذهب الأوزاعي الا أنه قال يقطع بعد العصر من آخر التشريق . قال الشيخ : ولم أعرف أحدا من الفقهاء ، فرق بين أهل منى وأهل الأمصار بل نحن منفردون به . والمعتمد قول الشيخ ، واستدل بإجماع الفرقة وبالأخبار ( 1 ) . مسألة - 423 - قال الشيخ : صفة التكبير أن يقول : « الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله والله أكبر ولله الحمد » وهو إحدى الروايتين عن علي عليه السّلام ، وبه قال أبو حنيفة وأحمد . وقال الشافعي : المسنون يكبر ثلاثا نسقا ، فان زاد على ذلك كان حسنا ، وبه قال مالك : ويقول الشيخ هنا قال أبو العباس في موجزه . وقال العلامة في القواعد ( 2 ) والشهيد في الدروس ( 3 ) : يكبر ثلاثا . والمعتمد أنه بأيهما أتى فعل المستحب . مسألة - 424 - قال الشيخ : التكبير عقيب الصلوات التي ذكرناها خمس عشرة صلاة لمن كان بمنى ، وعشر صلوات لمن كان في الأمصار ، ولا فرق بين أن يصلي هذه الصلوات جماعة وفرادى في بلدة أو في قرية ، في سفر أو في حضر ،
--> ( 1 ) تهذيب الأحكام 3 / 139 . ( 2 ) قواعد الأحكام 1 / 38 . ( 3 ) الدروس ص 44 .