الصيمري

21

تلخيص الخلاف وخلاصة الاختلاف

كتاب الطهارة مسألة - 1 - في معنى الطهور قال الشيخ : الطهور هو المطهر المزيل للحدث والنجاسة وبه قال الشافعي ، لأن هذه اللفظة وضعت للمبالغة ، والمبالغة لا تكون الا فيما يتكرر ويتزايد ، والذي يتصور التزايد فيه أن يكون مع كونه طاهرا مطهرا مزيلا للحدث والنجاسة . وقال أبو حنيفة الطهور والطاهر بمعنى واحد وهو ضعيف ، لان العرب يقول : ماء طهور وتراب طهور ، ولا يقول : ثوب طهور ولا خل طهور ، لان التطهير غير موجود في شيء من ذلك ، فالأول هو المعتمد . مسألة - 2 - في ماء البحر قال الشيخ : يجوز الوضوء ، بماء البحر مع وجود غيره من المياه ومع عدمه واستدل بإجماع الفرقة وعموم قوله تعالى « وَأَنْزَلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً طَهُوراً » ( 1 ) وبه قال جميع الفقهاء ، وروي عن عبد الله بن عمر أنه قال : التيمم أحب إلي منه ( 2 ) .

--> ( 1 ) سورة الفرقان : 48 . ( 2 ) سنن الترمذي 1 / 100 .