الصيمري
207
تلخيص الخلاف وخلاصة الاختلاف
يتشهدون فهذه يخالف الترتيب . وقال الشافعي : ان استخلف فيما يوافق الترتيب صح ، ولا يصح فيما يخالف الترتيب . والمعتمد قول الشيخ ، واستدل بإجماع الفرقة . مسألة - 353 - قال الشيخ : من سقط عنه فرض الجمعة من العليل والمسافر والعبد والمرأة وغير ذلك ، جاز له أن يصلي في أول الوقت جماعة . وقال الشافعي : يجوز أن يصلي جماعة ، لكن يستحب له التأخير إلى آخر الوقت . وقال أبو حنيفة . يكره لهم أن يصلوها جماعة . والمعتمد قول الشيخ ، لعموم الأخبار ( 1 ) الواردة في فضل الجماعة . مسألة - 354 - قال الشيخ : الواجب يوم الجمعة عند الزوال الجمعة ، فإن صلى الظهر لا يجزيه عن الجمعة ووجب عليه السعي ، فإن سعى وأدرك الجمعة برأت ذمته ، وان فاتت وجب أن يعيد الظهر . وللشافعي قولان ، أحدهما مثل ما قلناه . وقال في القديم : الواجب هو الظهر ولكن كلف إسقاطها بفعل الجمعة ، وبه قال أبو حنيفة . وقال : إذا صلى الظهر في داره قبل أن يقام الجمعة صحت ، ثم ينظر فيه فان سعى إلى الجمعة بطل ما فعله من الظهر بالسعي إلى الجمعة ، لأنه تشاغل بعدها بما يختص بالجمعة . وقال أبو يوسف : لا تبطل بالسعي إلى الجمعة ، لكنه إذا وافى الجامع وأحرم خلف الامام بطلت الآن ظهره وكانت الجمعة فرضه . وقال محمد : إذا صلى الظهر كان مراعى ، فان حضر الجمعة وصلى بطلت ظهره ، وان لم يحضر الجمعة صحت ظهره . والمعتمد قول الشيخ
--> ( 1 ) تهذيب الأحكام 3 / 21 .