الصيمري
193
تلخيص الخلاف وخلاصة الاختلاف
كتاب صلاة المسافر مسألة - 309 - قال الشيخ : سفر الطاعة واجبة كانت أو مندوبا إليها ، مثل الحج والعمرة والزيارات وما أشبه ذلك ، فيه التقصير بلا خلاف ، والمباح عندنا يجري مجراه في التقصير ، أما اللهو والمعصية فلا تقصير فيه عندنا . وقال الشافعي : يقصر في هذين السفرين . وقال ابن مسعود : لا تقصير في هذين السفرين . دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا قوله تعالى « وَإِذا ضَرَبْتُمْ فِي الأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلاةِ » ( 1 ) ولا يلزمنا على ذلك سفر المعصية واللهو لأنا أخرجنا ذلك بدليل إجماع الفرقة المحقة . والمعتمد ما قاله الشيخ . مسألة - 310 - قال الشيخ : حد السفر الذي يكون فيه التقصير مرحلة يريد أربعة وعشرون ميلا ، وبه قال الأوزاعي . وقال الشافعي : مرحلتان ستة عشر فرسخا ، نص عليه في البويطي ، ومنهم من قال : ستة وأربعون ميلا ، ومنهم من قال زيادة على الأربعين ، ذكره في القديم . وقال أصحابه : بين كل ميلين اثنا عشر ألف قدم ، وبمذهبه قال مالك وأحمد .
--> ( 1 ) سورة النساء : 101 .