الصيمري
161
تلخيص الخلاف وخلاصة الاختلاف
وان كان فيه نجاسة ، وذلك مثل النعل والخف والقلنسوة والتكة والجورب ، وخالف جميع الفقهاء في ذلك . وقالوا في الخف إذا أصاب أسفله نجاسة فدلكها بالأرض قبل أن يجف لم يزل حكمها ، وان دلكها بعد أن جفت للشافعي قولان ، قال في الجديد : لا يزول حكمها حتى يغسلها بالماء ، وقال في أماليه القديم والحديثة يزول حكمها ، وبه قال أبو حنيفة . والمعتمد قول الشيخ ، واستدل بإجماع الفرقة وأخبارهم ( 1 ) ولا فرق بين التي عددها الشيخ ، وبين السيف والسكين والسوار والدملج والخاتم ، نص عليه ابن إدريس ، والعلامة في المختلف ( 2 ) . والمعتمد تقييد السيف والسكين بالمحارب . مسألة - 215 - قال الشيخ : إذا كان معه ثوبان طاهر ونجس ، صلى فرضه في كل واحد منهما . وأما الإناءان إذا كان أحدهما طاهرا ، فإنه يتمم فلا يستعمل شيئا منهما ، ولا يتحرى في هذه المواضع . وقال الشافعي يتحرى في الثوبين والإناءين ، فما غلب على ظنه أنه طاهر صلى فيه ، وأبو حنيفة جوز التحري في الثوبين دون الإناءين ، وجوزه في الثلاثة إذا كان الطاهر أكثر . والمعتمد قول الشيخ . مسألة - 216 - قال الشيخ : إذا كان معه قميص ، فنجس أحد كمية لا يجوز له التحري ، فإن قطع واحدا منهما فمثل ذلك ، وكذلك إذا أصاب الثوب نجاسة لا يعرف موضعها ثم قطعه بنصفين ، لا يجوز له التحري . ولأصحاب الشافعي في الكمين وجهان ، قال أبو العباس : يجوز التحري ،
--> ( 1 ) تهذيب الأحكام 1 / 274 - 275 . ( 2 ) مختلف الشيعة ص 61 كتاب الطهارة .