الصيمري
138
تلخيص الخلاف وخلاصة الاختلاف
وقال الشافعي : لا يجوز له أن يصلي فيه ، الا أن يزره أو يخلله . وقال بعض أصحابه : انما أراد بذلك إذا كان واسع الجيب دقيق الرقبة ، فإنه يرى عورته إذا ركع أو يراها غيره قال : فإن كان ضيق الجيب أو كان غليظ الرقبة أو شد وسطه أو كان تحته مئزر لم يكن به بأس . قال الشيخ : دليلنا إجماع الفرقة ، وما قدمناه من الاخبار ( 1 ) . والمعتمد ان علم أن عورته تبدو عند الركوع ، لم يجز الصلاة فيه والا جاز ، وفي الصورة الأولى صلاته تنعقد صحيحة ، وانما تبطل عند بدو العورة ، فينفرد المأموم حينئذ . مسألة - 151 - قال الشيخ : من عجز عن القراءة ثم قدر عليها في الأثناء بان يلقن ، أو عجز عن الكسوة فتلبس عريانا ثم قدر عليها بنى على صلاته ، وبه قال الشافعي . وقال أبو حنيفة : : تبطل . والمعتمد قول الشيخ ، لأنها انعقدت صحيحة وبطلانها يحتاج إلى دليل . القول في قواطع الصلاة : مسألة - 152 - قال الشيخ : من تكلم في الصلاة عامدا بطلت صلاته ، سواء تعلق كلامه بمصلحة الصلاة أم لا ، وان كان ناسيا لم تبطل وعليه سجدتا السهو ، وكذا لو سلم في الركعتين الأولتين ، فان حكمه حكم من تكلم ناسيا سواء . واختلفوا في ذلك على خمسة مذاهب ، فذهب سعيد بن المسيب والنخعي وحماد إلى أن جنس الكلام مبطل للصلاة ، ناسيا كان أو عامدا ، لمصلحة كان أو لغير مصلحة ، وكذا إذا سلم ناسيا . وقال أبو حنيفة : سهو الكلام تبطلها على كل حال ، أما السلام على جهة السهو
--> ( 1 ) تهذيب الأحكام 2 / 216 .