الصيمري

133

تلخيص الخلاف وخلاصة الاختلاف

وحكى أبو ثور عن الشافعي أنه قال : من فاته صلاة العشاء الآخرة وذكرها بعد طلوع الشمس ، قضاها وخافت بها ، وهو مذهب الأوزاعي . وقال أبو ثور : انه يجهر بها . وقال أبو حنيفة : ان قضاها أماما جهر بها ، وان قضاها منفردا خافت بها بناء على أصله أن المنفرد يخافت بصلاة الليل والامام يجهر بها ، وان ذكرها ليلا قال الشافعي : يجهر بها ، وقال الأوزاعي : هو مخير ، ولم يختلفوا في أنه إذا فاتته صلاة نهارا ، يقضيها إخفاتا ليلا ونهارا . والمعتمد قول الشيخ ، واستدل بإجماع الفرقة وبالأخبار ( 1 ) . مسألة - 139 - قال الشيخ : إذا سلم عليه وهو في الصلاة ، رد عليه مثله قولا ويقول سلام عليكم ، ولا يقول وعليكم السلام . وقال الشافعي في القديم : يرد عليه بالإشارة برأسه . وقال في موضع آخر : يشير بيده ، وبه قال مالك وأحمد . وقال عطاء والثوري : يرد قولا لكن إذا فرغ من الصلاة وقال النخعي : يرد عليه بقلبه . وقال أبو حنيفة : لا يرد بشيء أصلا . والمعتمد قول الشيخ ، واستدل بإجماع الفرقة وبالأخبار ( 2 ) . قال صاحب الموجز : ويجب رد السلام ولو من صبي أو محللة سلام عليكم وسلام عليك والسلام عليك ، لا عليكم السلام وان سلم بها ولو تركه عمدا لم تبطل ولو حياه بغير السلام جاز الدعاء ، وكلام الموجز جيد ، ولم يخالف كلام الشيخ . مسألة - 140 - قال الشيخ : إذا لم يجد المصلي شيئا ينصبه بين يديه في الصحراء ، جاز أن يخط بين يديه خطا وبه قال الشافعي في القديم وأحمد والأوزاعي وقال في الأم : يستحب أن لا يخط ، وقال مالك وأبو حنيفة : يكره ذلك .

--> ( 1 ) تهذيب الأحكام 3 / 163 . ( 2 ) تهذيب الأحكام 3 / 328 - 329 .