الشريف الرضي

106

تلخيص البيان في مجازات القرآن

ما بقي من نفس الميت الذي قد شرق بريقه ، وغرغر ببقية نفسه ، فشبه عليه الصلاة والسلام تلك البقية بشفافة الذّماء التي قد قرب انقضاؤها ، وحان فناؤها ) « 1 » . ولعل من هذه الأمثلة يتضح ما ذهبنا إليه من اعتداد الشريف الرضى برأيه ، واستقلال شخصيته في النقد استقلالا يبعده عن تقليد السابقين ، وترديد أقوال القائلين ، سواء أكانوا من رجال الفقه أم التفسير أم اللغة أم غيرهم . على أنه لا يخالف لمجرد المخالفة ، ولا يناقض لمحض المناقضة ، ولكنه يخالف ويعارض دائما حين يكون الحق دائما في جانبه ، والصواب في ناحيته رحمه اللَّه ! القاهرة رجب 1374 مارس 1955 محمد عبد الغنى حسن

--> ( 1 ) المصدر نفسه ص 223 .