محمد بن عبد الملك الهمداني

25

تكملة تاريخ الطبري

بالخطاب حتى قدم حامد الدواءة من بين يديه إلى أبي عمر والح عليه الحاحا لم يمكنه الدفع فكتب باحلال دمه وكتب من حضر المجلس ولما تبين الحلاج الصورة قال طهري ( 1 ) حمى ودمي حرام وما يحل لكم ان تهنكوا منى ما لم يبحه الاسلام وكتبي موجودة في الوراقين على مذهب أهل السنة ( 2 ) وأنفذ حامد بالفتيا والمحضر إلى المقتدر فلم يخرج جوابهما ( 3 ) فلم يجد بدا من نصرة نفسه فكتب إلى المقتدر إذا أهمل أمر الحلاج بعد افتاء الفقهاء بإباحة دمه افتتن الناس به فوقع المقتدر إذا أفتى الفقهاء بقتله فادفعه إلى محمد بن عبد الصمد صاحب الشرطة ومره ان يضربه الف سوط فان تلف وإلا ضرب عنقه والحلاج يستطلع إلى الاخبار فلما أخبر ان ابن عبد الصمد عند الوزير فقال هلكنا والله واخرج يوم الثلاثاء لست بقين من ذي القعدة إلى رحبة الجسر ( 4 ) وقد اجتمع من العامة أمم كثيرة فضرب ألف سوط فما تاوه ولا استعفى وقطعت يداه ورجلاه وحز رأسه وأحرقت جثته ونصب رأسه يومين على الجسر وحمل إلى خراسان فطيف به وزادت دجلة زيادة عظيمة فادعى أصحابه ان ذلك لأجل ما لقي فيها من رماد جثته وادعى قوم من أصحابه أنهم رأوه راكبا حمارا في طريق النهروان ( 5 ) وقال لهم إنما حولت دابة في صورتي ولست المقتول كما ظن هؤلاء البقر ( 6 ) وكان نصر الحاجب يقول إنما قتل ظلما