محمد بن عبد الملك الهمداني

9

تكملة تاريخ الطبري

العبرتاني فواقعوا طريف السبكري على باب شيراز فهزموه إلى سجستان فأسره أحمد بن إسماعيل واسر معه بعض بنى عمرو بن الليث وأنفذهما إلى بغداد وتوفي العبرتاني ( 1 ) ( بفارس فقلد مكانه عبد الله بن إبراهيم المسمعي وفيها غرقت فاطمة القهرمانة في طيارها تحت الجسر في يوم ريح عاصف فحضر صهرها بنى ( 2 ) بن النفيس جنازتها وجعلت السيدة مكانها أم موسى سنة ثمان وتسعين ومائتين فيها اعتل صافي الحرمي ( 3 ) ووهب داره بقصر عيسى لغلامه قاسم وابراه من كل أمر ومات فحمل إلى ابن الفرات من ماله مائة وعشرون ألف دينار وسبعمائة منطقة ذهبا وفضة فحملها ابن الفرات إلى المقتدر بالله فاقره مرتبة أستاذه وولى غريب الخال ما كان يتقلده صافي من الثغور الشامية وفي هذه السنة مات المظفر بن حامد أمير اليمن وحمل إلى مكة ( 14 / 10 ) فدفن بها وكان ملاحظ قد أنفذه الخليفة مددا فتولى مكانه وفي هذه السنة توفي أحمد بن أبي عوف وشارعه في الجانب الغربي معروف وكان أحد العدول وتوفي وسنه نيف وثمانون سنة وقال أصابني هم لم اعرف سببه في بعض الأيام فخرجت إلى بستان لي على نهر عيسى فاجتاز بي ركابي ثم وقف في ظل شجرة فتقدمت له بما يأكله لأنني رأيته والجوع غالب عليه فأكل ثم نام فأخذت الكيس الذي فيه كتبه فإذا فيه كتاب التجار من الرقة إلى أصدقائهم ببغداد ومعارفهم يأمرونهم بشراء كل زيت ببغداد ويخبرونهم أنه معدوم عندهم فبادرت وأمرت وكلائي بابتياع ما يقدرون عليه من الزيت فابتيع إلى آخر النهار بعشرة آلاف دينار وكنت قد وعدت الركابي بدينارين إن أقام ليلته عندي ولم أعرفه السبب ولم يبت ببغداد زيت لغيري فلما أصبحت سرحت الركابي وانتشر الذين وصلت الكتب إليهم في طلب الزين فلم يجدوه فاربحوني في كل درهم درهما فعلمت أنه انما كان خروجي إلى البستان لاحوز عشرة آلاف دينار من غير مشقة