محمد بن عبد الملك الهمداني

2

تكملة تاريخ الطبري

الوليد بن عبد الملك واخبر أصحابه بسيرته في بنائه وأن الناس لهجوا في أيامه بالبناء وشرح لهم أمور بني أمية حتى أخبرهم باحتجاج الوليد بن يزيد على هشام حين أنكر عليه الاسراف في ثمن عمامته فقال له أنت ابتعت جارية باضعاف ذلك لأخس اطرافك فما تنكر من ابتياعي هذه لأكرم اطرافي واخبر عن عمر بن عبد العزيز رحمه الله قال لو كنت في قتلة الحسين بن علي عليهما السلام ثم أمرت بدخول الجنة لم افعل حياء إن تقع عيني في عين محمد وهذا الهادي ( 1 ) رضوان الله عليه أخبر عن السندي بن شاهك قال كنت معه بجرجان فسمع بين بساتينها صوت رجل يتغنى ( 5 / 4 ) فأمر باحضاره فقلت له ما أشبه قصة هذا الجائي بقصة صاحب سليمان بن عبد الملك فقال وما ذاك فقلت خرج سليمان في منزه له مع حرمه فسمع صوت رجل يتغنى فدعا صاحب شرطته وقال علي بصاحب الصوت فأتى به فقال له ما حملك على الغناء وأنت على القرب منى وبجانب حرمي أما علمت أن الفرس يصهل فتستفاي ( 2 ) له الرماك ( 3 ) وان الحمار ليعشر فتودق له الاتن وان اليبس ( 4 ) ليهب فتزعج له الغنم وان الرجل يغني فتغتلم ( 5 ) المرأة يا غلام جبه فجبه فلما كان في العام المقبل رجع سليمان إلى ذلك المنزل فذكر الرجل وما صنع به فقال لصاحب شرطته علي بالرجل الذي جببته إن كان حيا فاتاه به فقال له اما بعت فوفيناك واما وهبت فكافيناك فما دعاه الرجل الا باسمه وقال يا سليمان قطعت نسلي وذهبت بماء وجهي وحرمتني لذتي ثم تقول اما بعت واما وهبت لا والله حتى أقف بين يدي الله عز وجل ( 6 ) فقال الهادي لصاحب الشرطة لا تعرض للرجل وكان الرشيد رضوان الله عليه في بعض أسفاره وقد نزل الثلج فاذاه فقال له بعض أصحابه إلى متى سهرك يا أمير المؤمنين فقال اسكت للرعية المنام وعلينا القيام ولا بد للراعي من حراسة الأغنام وقد روى قطن بن وهب عن أبيه أن عمر بن الخطاب أمير المؤمنين رضي الله عنه أنه ( 7 ) اجتاز في بعض أسفاره على صاحب غنم فقال ( 5 / 5 ) يا ذا الرجل ان كل