الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء

117

تحرير المجلة

هو « حقه » مفخرة من مفاخر هذا العصر شرع في الجزء الأول سنة 1359 ثم تلاه الثاني سنة 1360 والثالث 1361 وأتم الرابع والخامس سنة 1362 وكان الطبع والنشر مساوقا للتأليف فكان تمام تأليفه مع تمام طبعه . ومن يتدبر في الأوضاع العالمية هذه السنوات وارتباك الأفكار فيها وقلق النفوس وذهول الألباب وتعسر عموم الحاجات خاصة أدوات الطبع ولوازمه من الورق وغيره لا يشك بأن تأليف مثل هذه الموسوعة وسرعة نشرها في هذه الظروف القاسية ممتدين من عناية أزلية ومدفوع بيد غيبية وان همم الرجال تقلع الجبال ، نعم ومن يتدبر كثرة مؤلفاته التي تربو على الثمانين مما ذكرناه وما لم نذكره لعدم عثورنا عليه فان له مؤلفات هو حريص على كتمانها حسب الظروف ، نعم من يستقصي تلك النفائس الجليلة مع كثرة إشغاله اليومية من تدريس وفتوى وحل الخصومات والمرافعات من النجف وخارجه وإقامة الجماعة وأمثال ذلك من الأعمال التي لا محيص له عنها ، ولا معول على سواء فيها . والشهرة بلاء . وقديما قيل : لا يزال الرجل لنفسه فإذا عرف كان لغيره ، من نظر إلى هذه النواحي من المواهب وأنصف يتجلى له ان هذه الشخصية المباركة من الطراز الأول من الأساطين كالشيخ المفيد والسيد المرتضى والشيخ الطوسي الذين لم تزل آثارهم منشورة ، وخدماتهم للدين مشكورة ، وفي بعض الكتب