الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء

95

تحرير المجلة

أفراد انه من مصاديقها أم لا وهنا تظهر فطانة الفقيه ولباقة المجتهد وفراسة الحاكم ، وكل وظيفة الحاكم هي تطبيق الكليات على مصاديقها واستخراج أحكامها من أدلتها ، فالمقتضي يعطي احكام الكليات والحاكم يطبقها على الجزئيات ، ، ، فتدبر هذا وانتفع به ، ، ، اما الأمثلة التي ذكرتها المجلة في هذه المادة فالفرق بين المثالين لعله مبني على حقوق العقد وحيث إن حقوق عقد الرسول للمرسل فيكون هو الخصم للمدعى وتسمع دعواه وبيته لأنه لو أقر للزمه دفع الثمن بخلاف الوكيل فان حقوق العقد له لا لموكله ولو أقر لم يلزمه بإقراره شيء فلذا لا تسمع الدعوى عليه ولا البينة ، ، ، هذا خلاصة ما اعتمدته المجلة في الفرق ولا يخفى على الشادي فضلا عن الفاضل ضعفه وان الوكيل إذا اشترى لموكله كانت حقوق العقد لموكله أيضا كالمرسل [ وبالجملة ] فالوكيل والرسول ان اشتريا لأنفسهما كان المرسل والموكل أجنبيين ولا تتوجه الدعوى إلى واحد منهما أصلا وان اشتريا للموكل والمرسل توجهت الدعوى إليهما وسمعت بينة المدعى عليهما ، اما الوصي والولي والمتولي فحقوق العقد لهم وإقرارهم نافذ في كل ما يعود إلى ما لهم الولاية عليه بعد فرض أمانتهم وعنايتهم [ مادة : 1635 ] الخصم في دعوى العين هو ذو اليد فقط ، ، ، الدعوى اما ان تتعلق بعين أو دين أو منفعة أو حق اما الدعوى على العين فان كانت تعلقت الدعوى على من هي في يده فعلا فلو كان ذو اليد قد اشتراها من آخر لعلة غاصب لها أو متغلب عليها اشتباها لم تتوجه على ذلك