الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء

92

تحرير المجلة

اللطيف هو التطويل بلا فائدة والظاهر أن المراد بهذه المادة هو تعريف الخصم بأنه هو الذي يلزمه لو أقر حكم أي هو الذي يحكم عليه بشيء لو أقر ، وأنت خبير بان تعريف الخصم لا فائدة أصلا ولا ثمرة تترتب عليه ابدا فان كل واحد من المتداعيين خصم للآخر لا يمتاز أحدهما عن الآخر من ناحية الخصومة وأيضا لم يرد لفظ الخصم في كتاب ولا سنة حتى يلزمنا معرفته أو تعريفه وانما المهم واللازم معرفة المدعي والمنكر وتمييز أحدهما عن الآخر حتى يلزم كل واحد منهما بوظيفته من البينة واليمين حسب ما ورد في النبوي المشهور البينة لمن ادعى واليمين على من أنكر ، على اختلاف أساليبه الواردة في كتب الفقه والحديث وهذه المسألة أعني قضية الضابطة لتمييز المدعي من المنكر هي من أمهات أو معضلات كتاب القضاء وقد اختلفت كلمات فقهائنا الأعلام في هذا المقام أشد الاختلاف وكثرت التعاريف والضوابط بما يجتمع بعضها مع بعض تارة ويفرق أخرى في مورد دون مورد ومحل دون آخر والمشهور من تلك الضوابط ثلاثة أو أربعة . ( 1 ) المدعي هو من يخالف قوله الأصل والمنكر هو من يوافق قوله الأصل . « 2 » المدعي من يخالف قوله الظاهر ، والمنكر من يوافقه . « 3 » المدعي هو الذي لو ترك يترك ، والمنكر هو الذي لا يترك لو ترك .