الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء

83

تحرير المجلة

أمر الصبي لا يجوز حتى يبلغ وبالإجماع قال : ولكن القدر المتيقن من الإجماع وغيره عدم سماع دعوى الصبي فيما يوجب تصرفاً في مال أو غيره مما هو ممنوع منه والا فمقتضى عمومات وجوب الحكم بالعدل والقسط ونحوهما سماعها في غير التصرفات كما إذا ادعى على شخص انه جنى عليه أو سلبه ثوبه أو أخذ منه ما في يده وأتى بشهود فلا دليل على عدم سماع دعواه انتهى ، وهو كما ترى قوي متين ويتفق مع ما ذكرته ( المجلة ) ولكنها أخلت ذكر باقي شرائط المدعي أو الدعوى مثل اشتراط كونه رشيداً فلا تسمع دعوى للسفيه وإن كان بالغاً ولكن قيدها بعضهم بالمال اما لو تعلقت دعواه بغير المال كحق القذف والجناية والزواج بل ترقى السيد رضوان اللَّه عليه إلى سماع دعواه بالمال أيضاً لأن المسلم منعه من التصرف بالمال لا دعوى المال فإن أثبته دفعه الحاكم لوليه لا له وهو وجيه أيضاً ( الشرط الثالث ) وكون ما يدعيه لنفسه أو لموكله أو لمن له عليه ولاية أو كونه متعلق حقه من رهانة أو أمانة أو إعارة أو التقاط فلا تسمع الدعوى عن ( ؟ ؟ ؟ ) بدون شيء من تلك العلاقات نعم يجوز للأجنبي من باب الحسبة إقامة الدعوى كما لو ادعى شخص على صغار بدين على أبيهم بعد موته والأجنبي يعلم بأن الأب قد دفع له دينه وله شهود على ذلك فله المدافعة كما له إقامة الدعوى في صورة العكس وعلمه أن لأب الأيتام ديناً على شخص إذ لا قصور في العمومات عن شمولها لمثل ذلك ( الشرط الرابع ) ان يكون ما يدعيه أمراً ممكناً فلا تسمع دعوى المحال عقلًا