الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء

75

تحرير المجلة

الأصح وورودها بقوله تعالى ( لَوْ كانَ فِيهِما آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتا ) لا يقتضي الاختصاص . ولو قال ليس له علي مائة إلا تسعون يلزمه التسعون لأنه استثناء من المنفي وهو بمنزلة ليس له علي الا تسعون ولو قال مائة إلا تسعين لم يثبت شيء لأن النصب لا يكون الا من الموجب وحيث لا إيجاب تعين كون النفي مسلطا على تمام الجملة يعني ليس له علي مائة خرج منها التسعون اي ليس له علي عشرة فلم يعترف بشيء ولا أقل من الاحتمال والأصل البراءة فلا شيء عليه ولو تعدد الاستثناء فإن كان بعاطف كما لو قال له عشرة إلا أربعة والا ثلاثة فالجميع إلى المستثنى عنه فيلزمه الباقي سواء كان الثاني أقل من الأول أو أكثر أو مساويا نعم لو استوعب الجميع بطل ما به الاستيعاب كما لو قال له علي عشرة الا خمسة والا خمسة بطلت الأخيرة ولزمه خمسة ومثله لو قال له عشرة الا خمسة والا سبعة أو إلا سبعة والا خمسة . وان لم يكن بعاطف ولا مساويا لما قبله ولا أزيد رجع كل تال إلى ما قبله مثل له علي عشرة الا خمسة إلا ثلاثة فيلزمه ثمانية والمرجع في كل أمثلة هذا الباب هي القاعدة المتقدمة - الاستثناء من الإثبات نفي ومن النفي إثبات فإنه أثبت العشرة أولا في المثال ثم نفي بالاستثناء منها خمسة ثم أثبت بالاستثناء الثاني منها ثلاثة فلزمه ثمانية خمسة بالإثبات الأول وثلاثة بالإثبات الثاني وهكذا مهما تعاقبت الاستثناءات بشرط ان لا يستوعب ولا يبقى شيء فيبطل المبطل منها الأخير